حسن عيسى الحكيم

15

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أثر في تقريب وجهات النظر بين المذاهب ، وان لمؤلفات العلامة الكبير الشيخ محمد جواد البلاغي والإمام محمد باقر الصدر وآية اللّه الشيخ محمد رضا المظفر أثرا في إيصال عقائد الإمامية إلى العالم ، وإذا تفحصنا مكتباتنا نجد كتب العقائد كبيرة ، والردود على البابية والبهائية والوهابية والمادية هائلة ، وان مناظرات رجال العلم في المدرسة النجفية مع اليهود والنصارى تأخذ مكانا واسعا من المكتبات ولكن هذا العمق الفكري أخذ بالتراجع ، في الوقت الذي أخذ التبشير يتسع ، والصهيونية تتغلغل بين أوساط المسلمين ، لذا أن الأمر يتطلب إيجاد طبقة من الحوزويين متسلحة بالفلسفة والمنطق للرد على الأفكار الهدامة والآراء المناهضة للإسلام ، فعند صدور كتاب " آيات شيطانية " لسليمان رشدي ، صدرت فتاوى على المؤلف بوصفه خارجا عن الإسلام ومبادئه ، ولكن هذا لم يكن كافيا ما لم تؤلف عشرات الكتب الرصينة ذات العمق الفكري والعقائدي للرد على كتابه ولم نجد لمدرسة النجف الأشرف أي تحرك إزاء الكتاب ومؤلفه ، ولكن لو عدنا قليلا إلى الوراء نجد عشرات الكتب النجفية قد ردت على الشاعر ( إيليا أبو ماضي ) عند إصدار كتابه " الطلاسم " وعند إصدار الدكتور موسى الموسوي كتابه ( الشيعة والتصحيح ) فقد تصدى له من يفند آراءه التافهة ، فكان ينبغي لمدرسة النجف أن تثبت وجودها على الساحة الفكرية ، وان لا تتراجع عما يحدث في العالم أو تنعزل عما ينشر من كتب أو مجلات أو أحاديث تلفزيونية وإذاعية ، وأملنا أن تصبح رسل المرجعية إلى المدن والقصبات وخطباء المنبر الحسيني أداة وعي وإرشاد ، وتعميق المفاهيم السليمة في النفوس ، وإزالة القضايا الخاطئة التي اعتاد عليها كثير من الناس وجعلها جزءا من الدين ، فان المنبر الحسيني يعد مدرسة ذات تأثير بالغ في النفوس ، إذ يجعل المتلقي مشدودا إلى الخطيب ، ويعد حديثه صحيحا مسلما به ،